ابراهيم بن عمر البقاعي
229
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قَولهُ : ( وَهوَ إيرادٌ على التِرمذيِّ ) ( 1 ) إلى آخرِهِ / 62 ب / جَوابُ ابنِ سَيّدِ النَّاسِ هوَ المعتَمدُ ، فإنَّهُ إذا حَسَّنَ الفردَ ، أرادَ الحسَنَ لذاتِهِ ، وإذا حَسَّنَ المعتضد فَإنما حَسنهُ لمجمُوعِ الطُرقِ ، فَهوَ الحسَنُ لغيرِه . حَديثُ ( ( إذا خَرجَ مِنَ الخَلاءِ ) ) أخرجه مَع التِرمذِيِّ أصحَابُ السُننِ الثَلاثَةِ ( 2 ) . قَولُهُ : ( وأجَابَ أبو الفَتحِ ) ( 3 ) ، أي : في شَرحهِ للتِرمذيِّ ، وقال : ( ( الغَريبُ على أقَسامٍ : غَريبٌ سَنداً وَمتنَاً ، وَمتناً لا سَنداً ، وسنَداً لا متناً ، وغريبُ ( 4 ) بَعضِ السَندِ فَقط ، وغريبُ بَعضِ المتنِ فَقط ، وكلُّها قد ترتقي إلى درجةِ الصحَةِ - إنْ نَهضَ ( 5 ) راويهَا بما حمَل - أو تنحطُّ عَن ذلكَ بحَسبِ انحطاطِهِ ، وَليسَ فِيهَا مَا يقبل الحسنَ منفرِداً بهِ ( 6 ) إلا الغَريبُ سَنداً ، لا متناً ، إذا سَلِمَ راويهِ منَ الانحطاطِ عَن درجِة الحَسنِ ، وَسَواءٌ قُيدَتْ غَرابتهُ بَراوٍ مُعينٍ ، كَقولهِ : غَريبٌ مِن حَديثِ فلانٍ عن فلانٍ ، لا نعرفهُ إلا مِن هَذا الوَجهِ ، أو لَم يقيدْ ) ) - أي : فإنَّ المتنَ يَكونُ قَد رُويَ مِن وَجهٍ آخرَ يجبرُ ما في السَندِ مِن الوَهنِ ( 7 ) - قالَ : ( ( وأمّا غَرابةُ بَعضِ
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 153 . ( 2 ) تقدم تخريجه . وقد ورد في الباب أحاديث ضعيفة من حديث أنس ، وابن عمر ، وابن عباس ، وأبي ذر ، كما ذكره المباركفوري في تحفة الأحوذي 1 / 51 ، لكنها ضعيفة ، ولذلك قال عبد الرحمان بن أبي حاتم في العلل : 1 / 43 ( 93 ) : ( ( سمعت أبي يقول : أصح حديث في هذا الباب : حديث عائشة ) ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 153 . ( 4 ) في ( أ ) : ( ( وهو غريب ) ) بزيادة كلمة ( ( هو ) ) وهذا خطأ . ( 5 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : كان ثقة ) ) . ( 6 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : بالحسن ) ) . ( 7 ) ما بين الشارحتين جملة توضيحية من البقاعي .